السرخسي
308
شرح السير الكبير
47 [ باب ما يصدق المستأمن فيه من أهل ] الحرب وما لا يصدق 423 - وإذا انتهى عسكر المسلمين إلى مطمورة ( 1 ) أو حصن فأقاموا عليها فناداهم قوم من أهلها أمنونا على أهلينا ومتاعنا على أن نفتحها لكم ، ففعلوا ذلك وفتحوها لهم ؟ فالقوم الذين سألوا ذلك آمنون وإن لم يذكروا أنفسهم بشئ . لان النون والألف أو النون والياء في قوله أمنونا كناية لإضافة المتكلم ما يتكلم به إلى نفسه . وكلمة على للشرط قال الله تعالى { يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا } ( 2 ) . وقال تعالى { حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق } ( 3 ) أي بشرط ذلك . فعرفنا أن تقرير كلامهم نحن آمنون مع أهلينا وأموالنا إن فتحناها لكم ، وقد أعطاهم المسلمون ذلك فإذا فتحوا كانوا آمنين . 424 - فإذا خرج ( 4 ) أهل المطمورة ، فقال الذين أومنوا : هذا
--> ( 1 ) في هامش ق " بنى فلان مطمورة إذا بنى دارا في الأرض أو بيتا . وهذا الذي أراده محمد رحمه الله في السير . مغرب " قلت : وفى القاموس : المطمورة : الحفيرة تحت الأرض . ( 2 ) سورة الممتحنة ، 60 ، الآية 12 . ( 3 ) سورة الأعراف ، 7 ، الآية 105 . ( 4 ) ق " فإذا أخرج " .